شرح
إختيار أحدهما في كلّ الصلوات .
كما استدلّوا بالخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟
قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل » « 1 » .
حيث يدلّ على أنّ المصلّي مختار في الجهر وعدمه ، فبذلك يرفع اليد عن ظاهر الصحيحين الدالّين على الوجوب ، ويحملان على الاستحباب ، هذا .
أقول : يُجاب عن الأصل ، بأنّه لا مجال له مع قيام الدليل الاجتهادي كما هو واضح .
وأمّا عن الآية ، فإنّها وإن كانت مشتملة على النهي عنهما ، إلّاأنّه لا يجوز تعلّقه بحقيقة الجهر والإخفات ، لامتناع انفكاك الصوت عنهما ، بل المراد - واللَّه العالم - ما ورد عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية ممّا رواه سماعة وغيره :
« قال : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديداً » « 2 » .
ومثله ما رواه إسحاق بن عمّار في تفسيرها ، قال :
« الجهر بها رفع الصوت ، والتخافت ما لم تسمع نفسك واقرء ما بين ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 6 .