تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وثالثة : بأن يُقال بأنّ المراد من الكراهة ليس قلّة الثواب ، بل المعنى الاصطلاحي منها كما هو صريح المحكي عن « مجمع البرهان » ، فتكون النتيجة القول بكراهة إتيان المكلّف للسورة الثانية بعنوان أنّها للركعة ، فالمصلّي حينئذٍ لم يعدّ آثماً ، ولا تبطل صلاته ، ولا تكون السورة بهذه النيّة جزءاً من الصلاة . قلنا : إنّ نتيجة هذه الدعوى هي عدم صيرورة هذه الزيادة في الفريضة مبطلة في المقام ، فكأنّه أراد بذلك تخصيص عموم دليل ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ، وعدم اعتبار الثانية جزءاً في الصلاة ولا زيادة مبطلة . ورابعة : كما عن « مصباح الفقيه » : ( بأنّه إن كانت الوحدة قيداً في صحّة السورة وجزئيتها للصلاة ، بأن اعتبرها الشارع بشرط أن لا ينضمّ إليها غيرها ، فضمّ الغير إليها مانع عن صحّتها مطلقاً ، سواء تجدّد قصده بعد فصل الأولى ، أم حصل قبله ، وإن لم تكن الوحدة مأخوذة قيداً ، ولكن الشارع لم يعتبر في الصلاة ولم يأمر إلّابسورة واحدة ، فضمّ الغير إليها قاصداً به حصول الامتثال بالمجموع ، غير قادح في حصور المأمور به ، في ضمن المجموع بداعي طلبه ، وقد عرفت في بحث النيّة من الوضوء ، أنّه لا يعتبر في صحّة العبادة أزيد من ذلك ، واعتقاده جهلًا أو تشريعاً ، بأنّ المأمور به أعمّ من خصوص سورة ، لا يوجب خروج السورة المأتي بها في ضمن المجموع عن كونها مصداقاً للمأمور به ، ولا يمنعها عن كونها مأتياً بها بقصد إسقاط أمرها . نعم ، لو حصل المجموع وجهاً لتشخيص أمره ، بأن قصد امتثال الأمر المتعلّق بالمجموع على سبيل التوصيف ، اتّجه البطلان إذ لا أمر كذلك ، ولكن ليس كلامنا في هذا الفرض والكلام في مسألة القران إنّما هو فيما لو نوى الخروج عن