تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
الإتيان بالأكثر بقصد الجزئية ، أم أنّ مورد البحث هو الإتيان بالزائد بقصد القرانية ، بدعوى القطع بحرمة ما لو أتى بها بقصد الجزئية - لصيرورته زيادة في المكتوبة - تشريعاً محرّماً ؟ ذهب إلى الأوّل صاحب « المدارك » و « الحدائق » و « كشف الغطاء » و « البحار » و « الجواهر » و « مصباح الفقيه » . واختار الثاني المحقّق وبعض من تأخّر عنه . فلا بأس أوّلًا بذكر دليل القائلين بالثاني ، ثمّ مناقشة أدلّتهم من حيث الصحّة وعدمها : فنقول : أشار صاحب « الجواهر » إلى دليلهم ، بقوله : ( إنّ المكلّف إذا أتى بسورة بعد الحمد ، فقد حصل الامتثال بها وسقط تكليفه ، فالإتيان بالثانية مع فرض نيّة الجزئية زيادة محضة ، حيث كان عمديّاً فيكون تشريعاً محرّماً ، وقد دلّت النصوص بأنّ الزيادة في المكتوبة مبطلة ، فمدار البحث لابدّ أن يكون فيما إذا أتى بالزيادة بقصد القرانية وأنّه جائزٌ أم لا ؟ لأجل الأخبار الدالّة على المنع عن القران ) . أقول : ولكن الإنصاف بعد التأمّل في الأخبار المانعة والتعليلات الواردة فيها ، يقتضي أن نقول بأنّ المراد من البحث هو الأوّل - أي الإتيان بقصد الجزئية - لما قال عليه السلام في جواب السؤال عن القران بين السورتين ( بأنّ لكلّ سورة ركعة ) أي أنّها تعدّ جزءاً لكلّ ركعة ، بل وكذا ما في بعض الأخبار من لزوم إعطاء كلّ سورة حقّها بإتيان الركوع والسجود بعدها حتّى تصير جزءاً واحداً . بل قد يؤيّد ذلك من التفصيل بين الفريضة والنافلة ، حيث تكون الجزئية في