تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
عهدة التكليف الواقعي ، المتعلِّق بالقراءة في الصلاة بقراءة المجموع ، لا الأمر المقيّد بكونها متعلّقاً بالمجموع ، كي يشكل صدق الإطاعة بكونه قاصداً لامتثال أمر لا تحقّق له ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . قلنا : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره كان جواباً عمّا ذكره الشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني رحمهما اللَّه تعالى اعتراضاً على صاحب « المدارك » ، وتأييداً للعلّامة في « المختلف » ، بأنّ القارن بين السورتين لم يأت بالمأمور به ، لأنّه عبارة عن سورة واحدة لا مع القران ، لا جواباً عمّا ذكره المحقّق بأنّ الأمر قد سقط بواسطة الأولى ، فكيف يصدق الامتثال للثانية حتّى ينطبق عليها الجزئية بعد عدم وجود أمر له ، فبقى هذا الإشكال بحاله . كما لا ينحلّ هذا الإشكال بما أجاب به صاحب « الجواهر » بأنّ متعلّق الأمر هي الطبيعة القابلة للانطباق بالوحدة والانضمام ، فيصدق الجزئية على كلّ تقدير ، نظير انطباق الأمر بالصلاة على الميّت بالوحدة أو مع الجماعة والانضمام . لأنّ الانطباق حينئذٍ إن كان موقوفاً على نيّة المكلّف واختياره فهو يرجع إلى الجواب الأوّل ، وإن يرجع إليها فيعود الإشكال أنّه بعد الإتيان بالأولى يعدّ الانطباق حينئذٍ قهريّاً ، ويسقط الأمر ، فلا يبقى مجال بعده للانطباق ؛ لأنّ وجود الافراد هنا تدريجي لا دفعي ، وبذلك يفترق مع صلاة الميّت ، حيث أنّ الوجود فيها دفعي ، فينطبق الأمر الوجوبي على الجميع دفعة واحدة دون محذور . والحاصل من جميع ما ذكرنا : أنّ الجواب الصحيح من بين هذه الأجوبة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 297 الطبعة الحجريّة .