شرح
الأولى واحدة دون الثانية .
بل يمكن استفادة ذلك ممّا جاء في الخبر المروي عن زرارة من السؤال عن قطع السورة التي قد شرع بها ، بناءً على ما وجّهناه من أنّ المراد من نفي البأس هو رفع توهّم الحظر من تجويز القطع القابل لوجوبه ، حيث يدلّ حينئذٍ على أنّ ذلك ليس إلّالحفظ وحدة السورة في الفريضة ، فمدار البحث ليس إلّامن تلك الجهة ، كما عليه الأكثر .
وأمّا ما ذكره صاحب « الجواهر » بأنّ من جاء بالثانية بعنوان القراءة التي تعدّ قرآناً ونحوه ، وأنّه لا إشكال في جوازه لإطلاق ما دلَّ عليه في الصلاة .
مندفعٌ ، لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّ ظهور تلك الأخبار منصرف عن الصلاة الواجبة .
نعم ، في بعض الأخبار ما يدلّ على جواز قراءة القرآن لأجل الدُّعاء ، كحديث عبيد بن زرارة المتقدِّم ذكره ، حيث يحتمل كونه في القنوت وغيره .
وكيف كان ، فالقول بأنّ البحث يدور حول الجزئية هو الأولى .
فيبقى حينئذٍ الجواب عمّا أورده المحقّق من أنّه كيف يمكن تطبيق الجزئية على الثانية ، بعدما سقط الأمر بامتثال الأوّل ، فلا جرم تعدّ القراءة الثانية زيادة ويشملها دليل ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ؟
وقد أجيب عن هذا الإشكال ، بأجوبة متعدِّدة :
تارةً : بأن تكون الجزئية في التعدّد والوحدة منوطة باختيار المكلّف ، فيعمل حينئذٍ بما يعلم اللَّه أنّه سوف يختاره جزءاً لصلاته ، فيعدّ جزءاً وإلّا فمع الثانية إن اختار الأكثر ، هذا .