شرح
الخمسة هو الجواب الثالث الذي ذكره المحقّق الأردبيلي صاحب « مجمع البرهان » فيدور البحث في أنّ الإتيان بالثانية هل هي زيادة موجبة للحرمة والبطلان أم لا يوجب إلّاالكراهة فقط من دون حرمة وإبطال ، فلايصير جزءاً ، بل يعدّ إتيانها مثل إتيان الصلاة في الحمّام المشتملة على أمر مكروه ؟
فبذلك يظهر صحّة كلام المحقّق الثاني من أنّ البحث في القران ، بحث عن كراهة ضمّ سورة أخرى إلى السورة الأولى أو حرمته ، لا البحث عن كونه جزءاً للصلاة أم لا ، لما قد عرفت من عدم تحقّق الجزئية في المندوب ، فضلًا عن المكروه ، إلّابلحاظ الظرفية فهو يرجع إلى المدّعى كما لا يخفى .
ولكن إذا تأمّلنا نجد أنّ هذا الجواب أيضاً يخالف قول المحقّق ، من حيث أنّ المصلّي إنّما يأتي بالسورة الثانية بكونها للركعة لا بما أنّها قران كما هو مراد المحقّق قدس سره ، ولكن برغم ذلك يعدّ رأيه أحسن الأجوبة من حيث بعدها عن الإشكال على القول بالكراهة .
وأمّا على القول بالحرمة فلابدّ أن يلاحظ تأثيره في بطلان الصلاة وعدمه ، وهو ما نبحث عنه في التنبيه اللّاحق .
التنبيه الثالث : لا إشكال في صحّة الصلاة لو قلنا بكراهة القران ، ولكن الذي ينبغي أن نبحث عنه هو القول بالحرمة ، فهل يوجب ذلك حينئذٍ إبطال الصلاة أم لا ؟
ذهب إلى الأوّل الشيخ في « النهاية » وابن البرّاج والعلّامة في « قواعده » و « مختلفه » و « الإرشاد » ، وبحر العلوم في « منظومته » والشيخ محمد سبط الشهيد الثاني ، بل ومال إليه المحقّق الهمداني في آخر كلامه وإن وجّه خلافه في أوّل البحث .