شرح
حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« لا يقرنن بين السورتين في الفريضة في ركعة فإنّه أفضل » « 1 » .
حيث يدلّ على الجواز والكراهة ، بمعنى أقلّ ثواباً لا الحزازة كما يُراد بها ذلك في غير المقام ، بل التعليل يوجب مع التأكيد حمل النهي في غيره على ذلك كما في « الجواهر » .
ومنها : ما رواه الحميري في « قرب الإسناد » بإسناده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
« سألته عن رجل قرأ سورتين في ركعة ، قال : إذا كانت نافلة فلا بأس ، وأمّا الفريضة فلا يصلح » « 2 » .
هذه هي مجموع النصوص الدالّة على الجواز ، فبذلك يوجب صرف الأخبار المانعة إلى معنى الكراهة جمعاً بين الطائفتين .
ولكن التحقيق أن يُقال : إنّ أحسن هذه الأخبار المجوّزة في الدلالة على الجواز هو الخبر المروي عن علي بن يقطين ، حيث أجاب الإمام عند السؤال عن القران في الفريضة والنافلة بعدم البأس ، ولكن الخبر مصدّر بصدر ربما يوجب صرفه عمّا هو ظاهره ، حيث جاء فيه :
عن عليّ بن يقطين ، في حديثٍ ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض السورة فقال : أكره ، ولا بأس به في النافلة » « 3 » .
وقال صاحب « الوسائل » : ( أقول : هذا محمول على التحريم ، لأنّه أعمّ منه ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 11 و 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 11 و 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .