شرح
غير الموردين . والاستثناء هنا :
إمّا منقطع لو قلنا باتّحاد السورتين في الموردين ، لكونهما خارجاً عن المستثنى منه في الواقع ، فكان الاستثناء لدفع توهّم الدخول في المستثنى منه .
وإمّا متّصلٌ ، كما ذهب إليه صاحب « الجواهر » تمسّكاً بأصالة الاتّصال في الاستثناء .
فيكونالموردين أيضاًسورتين مستقلّتين ، فمعذلك نهى عنالقران إلّافيهما .
فما في « الجواهر » بأنّه حينئذٍ دالّ على المطلوب في الجملة ، ليس على ما ينبغي ، لأنّ مجرّد جواز القران فيهما بواسطة النصّ ، ليس فيه دلالة على المطلوب ، لو لم ندّع أنّه يوجب شدّة النهي في غيرهما ، حتّى أنّه يعدّ دافعاً لتوهّم كونه دليلًا على الجواز ، ومفيداً لخروجها عن ذلك الحكم ، فلا يُقاس غيرهما بهما ، كما لا يخفى .
مع أنّه لو كان النهي فيه بمعنى الكراهة إلّافي الموردين - أي لا كراهة فيهما - فيجوز الجمع كما يجوز الاقتصار بواحدة منهما ، مع أنّه مخالف لفتوى الفقهاء من عدم تجويزهم الإتيان بواحد منهما في الفريضة ، فيكون القول مخالفاً للإجماع المركّب ، لأنّهم بين قائل بالحرمة أو بالكراهة فالمفصّل مخالف لهم .
ومنها : الخبر المرسل الذي هو كالمسند والذي رواه الشيخ الصدوق في « الهداية » - إن قلنا بتعهّده حتّى في غير الفقيه - قال :
« قال الصادق عليه السلام : لا تقرن بين السوربتين في الفريضة ، وأمّا في النافلة فلا بأس » « 1 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 296 .