شرح
العمد ، فيمكن القول بعدم الجواز في الثاني دون الأوّل ، فلا ينافي الحديث لذلك كما لا يخفى .
مع إمكان الإشكال في أصل ذلك ، بأن يُقال : إنّ نفي البأس كان بلحاظ ما في ذهن السائل من حرمة القطع ، فأجابه عليه السلام : بأنّه ( لا بأس ) فيكون ذلك في مقام رفع توهّم الحظر دون الترخيص في أصل القطع حتّى يُقال إنّه ينافي حرمة القران ، فالقران غير جائز حتّى مع السهو إذا تذكّر فضلًا عن العمد .
ومنها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في « الخصال » بإسناده الآتي عن عليّ عليه السلام ، في حديث الأربعمائة ، قال :
« أعطوا كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة » « 1 » .
ومنها : الخبر الصحيح المروي عن منصور بن حازم ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر » « 2 » .
فإنّه ينهى عن الطرفين ، فربما يشمل الأكثر ولو بآية وآيتين فضلًا عن السورة بتمامها ، فظاهره التحريم .
ومنها : ما رواه المحقّق في « المعتبر » نقلًا من كتاب « الجامع » لأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المفضّل بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سمعته يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّاالضحى وألم نشرح وألم ترَ كيف ولإيلاف قريش » « 3 » .
حيث أنّ النهي في أوّله والاستثناء في آخره ، يدلّان على عدم الجواز في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 3 .