شرح
المتيقّن من النهي .
منها : الخبر المروي عن عمر بن يزيد ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أقرأ سورتين في ركعة ؟ قال : نعم ، قلت : أليس يُقال أعط كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود ؟ فقال : ذاك في الفريضة ، فأمّا النافلة فليس به بأس » « 1 » .
وهو يدلّ على عدم الجواز ، مضافاً إلى الظهور الأوّلي لمفهوم قوله : ( أعط كلّ سورة حقّها ) هو الوحدة ، أي أنّ ما لا بأس فيه من القران هي النافلة ، وأمّا في الفريضة ففيها بأس .
ومنها : الخبر الموثّق المروي عن زرارة ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة ، فقال : إنّ لكلّ سورة حقّاً فاعطها حقّها من الركوع والسجود ، قلت : فيقطع السورة ؟ فقال : لا بأس » « 2 » .
حيث يدلّ على لزوم مراعاة الحقّ في كلّ سورةٍ ، ومراعاة وحدتها كما هو ظاهر الأمر بالإعطاء .
لا يقال : بأنّه مشتمل على الرخصة بالقطع في السورة ، حيث قال : ( لا بأس ) ، مع أنّ وحدة السورة إن كانت واجبة ، كان اللازم الأمر بالقطع وجوباً لا ترخيصاً ، هذا كما عن صاحب « الجواهر » .
لأنّا نقول : إنّ غايته هو الترخيص في القطع عند السهو لا مطلقاً حتّى مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 3 .