تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه .
شرح

في الأدلّة الدالّة على حرمة القران

القران بين السورتين في ركعة واحدة غير جائز عند كثير من القدماء ، بل مشهورهم ، وبعض المتأخّرين ومتأخّريهم ، بل عن الصدوق : أنّه من دين الإمامية ، كما عن المرتضى في « الانتصار » : أنّه بما انفردت به عن مخالفيهم ، بل عن بعضهم التصريح بالبطلان معه . خلافاً لأكثر المتأخّرين مثل صاحب « الجواهر » والهمداني صاحب « مصباح الفقيه » ، وصاحب « العروة » ، وكثير من أصحاب التعليق عليها ، وإن ذهب بعضهم إلى الاحتياط الوجوبي بالترك كالعلّامة البروجردي والاصطهباناتي ، وأمّا السيّد جمال الگلپايگاني فقد أفتى بالكراهة . ومنشأ الاختلاف هو اختلاف النصوص في ذلك ، حيث يظهر من كثير منها الحرمة ، برغم إفادتها اليقين بالبراءة ، بل قد ادّعى عليها الإجماع . أمّا النصوص ، فهي على طائفتين : الطائفة الأولى : هي الأخبار المانعة عن القران : منها : الخبر الصحيح المروي عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : لا ، لكلّ سورة ركعة » « 1 » . فإنّ ظاهر النهي التحريم ، بل ظاهره هو الإطلاق الشامل للفريضة والنافلة ، حيث أنّ الثاني مقطوع الجواز بالنصّ والإجماع ، فينحصر في الفريضة ، وهي القدر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .