شرح
- أي فيما إذا أدرك ركعة - هو كشف الخلاف من جهة بقاء الوقت بالقطع ، أو بإدراك ركعة ، فلذلك حكموا بالصحّة إذا طابق الواقع ولو بإدامة القراءة جهلًا بأنّها مبطلة بالشروع ، أو أدامها مع علمه بالبطلان ، ثمّ انكشف الخلاف في الصورتين ، فإنّ صلاته حينئذٍ صحيحة ، لأجل وجود الأمر في الواقع ، وإن تخيّل توجّه النهي إليه خطاءً .
فالأقوى عندنا - كما عليه المشهور - هو البطلان .
هذا كلّه إذا كان عالماً عامداً .
وأمّا إذا كان ساهياً ، ثمّ تذكّر ذلك :
تارةً : يكون بعد الفراغ عن قراءة السورة وركع ، أو تذكّر بعد الفراغ قبل الركوع فصلاته صحيحة ، لعدم تعلّق النهي المنجّز بها ، فبعد التذكّر كان الوقت ضيّقاً فلا يجب عليه السورة ، وكانت صلاته صحيحة سواء أدرك ركعة في الوقت أم لا ، بل وهكذا يكون فيما ظنّ سعة الوقت ثمّ كشف له الخلاف بعد الفراغ ، إذ لا نهي له حينئذٍ ، فلا تكون القراءة حينئذٍ محرّمة .
وأخرى : لو تذكّر أو تنبّه في الأثناء ، فلابدّ له العدول إلى سورة أخرى قصيرة إن اكتفى الوقت لها ، وإلّا يركع بلا سورة وكان عمله صحيحاً .
نعم ، لو استمرّ في قراءة السورة بعد التذكّر ، يكون حكمه من حيث الصحّة والبطلان حكم من شرع بالسورة مع العلم والعمد ، لتوجّه النهي إليه بعد التذكّر ، فتصير القراءة حينئذٍ محرّمة .
وجه الصحّة فيما قبل الاستدراك : هو ما عرفت من عدم توجّه النهي إليه ، لأنّه كان قاصداً امتثال الأمر الواقعي ، غاية الأمر قد اشتبه عليه الأمر أو سها وزعم