شرح
الركعة في الوقت دون ما لو أدركها ، ونحو ذلك .
قلنا : المتسالم بين الأصحاب هو بطلان الصلاة مع العلم والعمد ، ولكن العمدة هو تبيين ماهيّة العلّة على البطلان .
قد يُقال : بأنّ العلّة هي حرمة قراءة هذه السورة ، والحرام ممّا لا يمكن أن يتقرّب به .
وقد أجاب عنه المحقّق الخوئي قدس سره بقوله :
أوّلًا : أنّ هذه الحرمة ليست ذاتية بل عرضية ، كما عرفت ، فهي بنفسها صالحة للتقرّب بها .
وثانياً : سلّمنا أنّها ذاتية ، إلّاأنّك عرفت قريباً بأنّ المبطل إنّما هو خصوص كلام الآدمي ، وأمّا غيره فلا دليل لنا على البطلان ، وإن كان قرآناً محرّماً فمجرّد كون قراءة هذه السورة محرّمة لا يقتضي البطلان ، ولذا لو قرأها لا بعنوان الجزئية ، بل بعنوان مطلق القرآن ثمّ عدل عنها إلى سورة قصيرة ، ولم يقع شيء من الصلاة خارج الوقت ، صحّت صلاته بلا إشكال .
وثالثاً : لو سلّمنا أنّ مطلق الكلام المحرّم مبطلٌ لا خصوص كلام الآدمي ، إلّا أنّ غايته بطلان خصوص هذا الجزء لا أصل الصلاة ، فلو عدل عنها إلى سورة أخرى قصيرة - إن كانت الوقت واسعاً ، أو ترك السورة رأساً من جهة أنّ ضيق الوقت من مسوّغات تركها - صحّت صلاته ، إذ ليس هناك ما يوجب البطلان ، كما لا يخفى ) . انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة : ج 3 / 325 .