تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
باب الاستلزام . ولكن يرد عليه : أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، لأنّه ربما لا يكون تفويت الوقت إلّاموجباً لفعل حرام ، لإمكان تصحيح الصلاة بدرك ركعة في الوقت . ولكن قد استشكل على وجه الاستلزام : بأنّه إنّما يتمّ إذا كان لازم المحرم محرماً ، وإن لم يكن علّة ، ولكن فيه بحث بل منع ، خصوصاً إذا قلنا في الحرمة في التعليل المزبور بعدم الفرق بين ما اقتضى قرائته فوات الفريضة الثانية أو الأولى فقط ، نظير الظهرين ، كما لا فرق في التعليل بين تفويت تمام الفريضة أو بعضها ، كما لو قرأ سورة طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة مع علمه بذلك . إذ ليس هو بالنسبة إلى الفريضة الثانية بل والأولى ، إلّامن مسألة الضدّ التي يقوى فيها عدم النهي عن الأضداد ، فإثبات الحرمة بذلك مشكل جدّاً ، فالحرمة لو ثبتت لابدّ أن يكون بدلالة دليل آخر عدا الاستلزام المذكور . مضافاً إلى أنّه لو ثبتت الحرمة ، لكانت حرمة عرضية لا ذاتية ، إذ لم يتعلّق النهي به إلّامن جهة حفظ الوقت ، وإلّا ليست القراءة بذاتها منهيّة حتّى تصير حرمتها ذاتية ، هذا كما عن المحقّق الخوئي في « مسنده » ، فالحرمة ثابتة من جهة وجود الإجماع عليه ، بل هو مستفاد من الروايتين المذكورتين بالتوجيه الذي ذكرناه ، ولم أجد خلافاً فيه من أحدٍ فهو ممّا لا كلام فيه ولا يحتاج إلى مزيد بيان وبحث . نعم ، الذي ينبغي أن يبحث فيه ، هو أنّه إن فعل ذلك عامداً عالماً ، فهل يوجب بطلان الصلاة أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل يبطل مطلقاً أو تبطل مع خصوصيّة خاصّة ؛ كما لو قصد بقراءته لها الجزئية لا بعنوان القرانية ، ومثل ما لو لم يدرك