شرح
بعض السورة مع سورة أخرى ، فلا مجال للتنظير بين ذلك وبين ما نحن بصدده ، حيث يأتي بهما بما إذا أوجب خروج الصلاة عن وقتها ، وقلنا بحرمتها الذاتية ، فنقضها بما ذكره ليس على ما ينبغي .
نعم ، يصحّ ذلك إذا قلنا بأنّ الحرمة تحصل بمجرّد الشروع ، سواء ترتّب عليه الخروج عن الوقت أم لا .
وثالثاً : وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميّة إشكاله الثالث ، لأنّ مع بطلان الجزء قد يأتي بسورة أخرى وقد لا يأتي بها :
فإن أتى فمعناه بطلان الجزء بالقراءة المنهيّة ، وحيث قد أتى بسورة غير منهيّة أو لم يأت بسورة أصلًا ، لكونه من مسوّغات الترك ، فلا وجه للبطلان ؛ لأنّ برفع اليد عن السورة ، فقد ترك ما يوجب البطلان بالحرام ، ولكن إن لم يرفع اليد وأدام القراءة حتّى خرجت الصلاة عن وقتها ، فلا يكون البطلان إلّامستنداً بقراءة لم تعدّ جزءاً لصيرورته باطلًا بإدامتها ، فضلًا عن فقد الصلاة لأثرها الشرعي ، بعد نهي الشارع عن مثلها الواقعة خارج الوقت .
وكيف كان ، فما ذكره من الأمور لا يوجب خروجه عن البطلان ، خصوصاً على مسلك صاحب « الجواهر » ومن تبعه من اعتبار شرطية قصد امتثال الأمر في صدق الامتثال .
ثمّ قال قدس سره في « مستنده » : كما وليس الوجه هو لزوم ترك الجزء لو اقتصر على تلك السورة المفروض عدم جزئيتها لحرمتها ، وتحقّق القران المحرّم لو قرأ سورة قصيرة .
إذ فيه أوّلًا : منع حرمة القران ، بل غايته الكراهة ، كما سيجيء إن شاء اللَّه