تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولا ما يفوت الوقت بقرائته .
شرح

حكم من يفوت الوقت بقراءةسور طوال

اعلم أنّ عدم جواز قراءة ما يفوت منه الوقت ، ممّا لا خلاف معتدّ به ، وإن اختلفت تعابير فقهاءنا حوله ، بين ما جاء في المتن ، وبين الحكم بالنهي ، أو الحكم بأنّ الترك أحرى ، واستدلّوا على ذلك بخبري سيف بن عميرة : الأوّل : ما روى عن عامر بن عبداللَّه ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من قرأ شيئاً من الحم في صلاة الفجر فاته الوقت » « 1 » . الثاني : ما رواه عن أبي بكر الحضرمي ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام في حديث : لا تقرأ في الفجر شيئاً من الحم » « 2 » . وفي « الرياض » من ( ألم ) مكان الحم . أقول : أمّا من جهة دلالة الخبر ، فقد يرد عليها : بأنّ قراءة مطلق سور الحواميم والبالغ عددها سبعة ، لا يوجب فوت وقت الفجر المقصود ، إلّاإذا كان المراد من الوقت وقت الفضيلة ، فالتفويت صحيح ولكنّه مكروه لا حرام ، وإن كان وقت الاجزاء فتفويته محرّم ، إلّاأنّه لا يتحقّق ذلك بقراءة الحم ولا ألم ، بل ولولا ما في خبر عامر بن عبداللَّه من التعليل بإيجاب تفويت الوقت ، لأمكن حمل خبر أبي بكر الحضرمي - المشتمل على النهي عن القراءة - على قراءة سورة حم فصّلت الذي تشتمل على العزيمة ، خصوصاً مع تأكيد عموم النهي المستفاد من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 2 .