شرح
العزائم فيها ، لتوجّه النهي إلى شخصه عندما كان يُصلّي افراداً ، كذلك حاله عندما يُصلّي جماعةً ، ومجرّد تعذّره عن إتيان السجدة لا يستلزم الجواز ، ولعلّه لذلك قد استشكل المحقّق الهمداني بما لا يخلو كلامه عن قوّة ، واللَّه العالم .
تتمّة :
قال المحقّق الهمداني قدس سره في « مصباح الفقيه » : ( ويستحبّ له إذا كانت السجدة في آخر السورة ، أن يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع ، كما صرّح به في رواية عليّ بن جعفر ، وحسنة الحلبي أو صحيحته ، ومضمرة سماعة المتقدِّمة في صدر المبحث ، ولا يجب عليه ذلك ، بل له أن يركع بها ، كما يشهد له خبر وهب بن وهب عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال :
« إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » « 1 » .
بل وهكذا حملها صاحب « الوسائل » حيث قال في ذيل رواية وهب بن وهب : ويمكن حمله على من سجد التلاوة ، وقام فأراد أن يركع من غير قراءة الفاتحة ، لأنّ ما مضى محمول على الاستحباب ) « 2 » .
فيظهر من الأخبار الدالّة على إعادة القراءة ، أنّه لا تجب الإعادة في مطلق سور العزائم ، بل تجب الإعادة فيما إذا كانت السجدة في آخر السورة ، فعليه لا تكون سورتي ألم السجدة وفصّلت داخلتان تحت هذه القاعدة ، ولعلّ وجه الإعادة فيما كانت السجدة في آخرها ، أنّ القراءة تتمّ بهذه السورة المشتملة على
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 294 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .