تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وقال صاحب « الجواهر » : ( وفيه أنّ الأمر في التقيّة أوسع من ذلك ، والقائل بجوازها منّا - يقصد به الشهيد رحمه الله في « الروضة » - لا يقول بالسجود لها في الصلاة ، فلامنع من الاقتداء به من‌هذه‌الجهة ، بل من حيث فعله ما يعتقد المأموم الإبطال به . وهو لا يخلو من بحث أيضاً ، وإن كان الوجه فيه ظاهراً ، بسبب عدم تحمّل الإمام القراءة عنه وغيره ) ، فتأمّل جيّداً « 1 » . قلنا : من ذهب إلى جواز الاقتداء في التقيّة حتّى في القراءة وتحمّلها ، خصوصاً عند من جوّز التقيّة مداراةً - لا لأجل الخوف والاضطرار كالمحقّق الخميني قدس سره - ففي مثله كما أنّ التقيّة تصحّح صلاته من حيث تحمّل القراءة ، كذلك تصححها من حيث أصل قراءة آية العزيمة ، والإتيان بالسجدة تبعاً لهم ، لوحدة الملاك في جميعها . وأمّا عند من لا يجوّز في التقيّة ، إلّاالإتيان بصورة الجماعة دون متابعتهم في القراءة إن أمكن ، فمثله لابدّ أن يحكم بلزوم ملاحظة مقدار ما يصدق عليه ذلك ؛ من جهة الخوف والاضطرار ، فإن صدق فلا بطلان ، وإلّا يشكل الاعتداد بتلك الصلاة ، فالملاك في الصحّة والبطلان ، ملاحظة حال التقيّة ومقدار صدقها فيما يأتي به ، فأمر التقيّة أوسع من ذلك ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » ، واللَّه العالم . نعم ، والذي ينبغي التنبيه عليه أنّه هل يجوز لمن يعلم تعذّر السجدة عليه - لمرض أو تقيّة ونحوها - أن يقرأ سورة العزيمة ، أو آية السجدة في غير حال
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 351 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 395 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني