شرح
« الجواهر » ، وغيرهم - إلى وجوب العدول إلى سورة أخرى .
ولكن يحتمل جواز الاكتفاء بها ، لأجل أنّ ما يوجب المنع لم يتحقّق ، لأنّه كان في تمام القراءة غافلًا ، فلا يتوجّه إليه النهي ، حتّى يوجب خروج السورة عن حكم وجوب السورة في كلّ ركعة بلحاظ الإطلاق والتقييد .
اللّهُمَّ إلّاأن يُقال : وإن كان الأمر كذلك من حيث النهي ، إلّاأنّه بحسب الواقع ليس هذه السورة عند الشرع من ما يمكن جعلها جزءاً للصلاة ، فإتيانها كان مثل من ترك السورة في حال القيام ، والتفت إليه قبل الركوع ، حيث يجب عليه إتيان السورة ، وكذلك الأمر في المقام .
ومع قيام الاحتمالين فالاحتياط هو الإتيان بسورة أخرى بنيّة القربة المطلقة ، جمعاً بين الوظيفتين في كلّ من التقديرين ، لأنّه من المحتمل كفاية العزيمة ، لأنّها لم يتعلّق بها النهي ، فتشمله عموم الوجوب كما يحتمل كونها في الواقع غير واجدة للكلمة . غاية الأمر لم يتنجّز النهي في حقّه لأجل غفلته ، فلابدّ من سورة أخرى ، فالاحتياط يقتضي ما ذكرنا ، واللَّه العالم .
الفرع السادس : ما لو صلّى مع مخالف تقيّةً ، فقرأ آية السجدة :
فتارةً : يعلم أنّ الإمام لا يأتي بالسجدة ، فقد عرفت حكمه من الأخبار الدالّة على أنّ عليه أن لا يسجد بل يومي إيماءً ، كما ورد في النصوص .
وأخرى : يجهل سجود الإمام وعدمه ، ولكن سجد الإمام بعد قراءة آية السجدة ، فهل يجب أن يتبعهم في السجدة وعدمها أم لا ؟ وهل لو تابعهم فيها تبطل صلاته أم لا ؟
قال الشهيد في « الروضة » : ( تابعه في السجود ولم يعتدّ بها على الأقوى ) .