تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
يحتاج إلى الدليل ، فإن قام الدليل لزم اتّباعه ، وإلّا لابدّ من الحكم بالتأخير إلى بعد الفراغ ، جمعاً بين دليل وجوب السجدة ، ودليل حرمة الإبطال ، إن قلنا بأنّ الإتيان بالسجدة في الأثناء - حتّى في السهو والنسيان أيضاً - زيادة في المكتوبة ومبطلة لها . بل قد يُقال في تأييد ما عليه الأكثر ، من لزوم تأخير السجدة إلى بعد الفراغ ، بأنّه إذا دار الأمر بين ترك وصف الواجب وهو الفوريّة ، وبين إبطال أصل الواجب والعمل ، فلا شبهة عند العقل والعقلاء من تقديم الأوّل على الثاني ؛ لأنّ الصلاة عمود الدِّين ، فبملاحظة هذه الأمور يقطع الفقيه أو يطمئنّ بعدم كون فوريّة وجوب السجدة في المقام . القول الثاني : الحكم بلزوم الإيماء في الأثناء دون السجدة . وقد استدلّ له بأنّ القول بلزوم الإيماء في الصلاة يوجب مراعاة الدليل الدال على وجوب السجدة للعزيمة فوراً ، ورعاية لأمر الصلاة حتّى لا يوجب إتيان السجدة فيها زيادة في المكتوبة المشار إليها في النصوص المعلّلة ، فضلًا عن روايات أخرى أفادت لزوم الإيماء في الأثناء مثل الخبر المضمر المروي عن سماعة : بقوله : « وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع » « 1 » . والخبر المروي عن أبي بصير ، قال : « إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربك الذي خلق أو شيئاً من العزائم ، وفرغ من قرائته ولم يسجد فأوم إيماءاً » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .