شرح
والعصيان ، أو السهو عن السجدة وإتمام صلاته ؛ بمقتضى احتمال كون النهي عن آية السجدة مولويّاً لا إرشاديّاً كما عرفت ، ومن جهة احتمال اختصاص حرمة القران بالقران بين السورتين الكاملتين - كما هو الظاهر من أخباره ، لما ترى في أخبار جواز العدول عن سورة قد قرأ بعضها إلى سورة أخرى التي أرادها قبل ذلك إذا لم يبلغ النصف ، مع أنّه يلزم القران بين بعض السورة وبين سورة أخرى - أو احتمال الحرمة المطلقة .
فحيث يحتمل كلاهما ، فالاحتياط يحكم بالإتيان بسورة أخرى كاملة مع هذه السورة - التي يحتمل عدم قابلية آية السجدة فيها للجزئية - فيصير بعض هذه الآيات منضمّاً مع سورة كاملة وإعادة الصلاة .
هذا كلّه إذا لم يأت بالسجدة في أثنائها عصياناً أو سهواً ، أو تبديلًا بالإيماء ، - عند من يجوّز ذلك ، حتّى في القراءة - أو على المبنى عند من لا يقول ببطلان الصلاة بزيادة السجدة ، كما أنّ هذه الفروض تجري في بداية الفرع المذكور في كلام صاحب « الجواهر » بقوله : ( فإنّه هل يجتزي بهذه السورة أم لا ) ، وإلّا فإنّه على فرض بطلان الصلاة مع الإتيان بالسجدة فيها ، لا يبقى لهذا البحث موردٌ أصلًا كما لا يخفى .
الفرع الرابع : في البحث عن حكم السماع أو القراءة والاستماع في حالتي السهو والغفلة ، بل في حال الجهل مع التقصير إن قلنا بلحوقه بهما ، كما احتملنا ذلك سابقاً عندما قمنا بشرح رواية علي بن جعفر رحمه الله .
أقول : البحث هنا تارةً : يكون في الصحّة والبطلان في الصلاة ، بعد معلوميّة عدم الحرمة ، خصوصاً في غير الجهل من الثلاث ، - إن لم نقل بها في حقّ الجاهل