تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
للجماعة وكون قاريها الإمام ، ولكن حمله على خصوص ذلك بعيد غايته . ولكن الإشكال الذي يرد عليه وعلى سابقه ، أنّه يكون موردها السماع أو الاستماع ، حيث يقرأ العزيمة شخص ويسمعها المصلّي أو يستمع إليها ، ففي ذلك يمكن أن يُقال بكفاية الإيماء ، هذا بخلاف ما لو قرأ المصلّي العزيمة بنفسه عمداً أو سهواً ، حيث تكون قراءة العزيمة واقعة في أثناء الصلاة ، فلا يبعد أن يكون محكوماً حينئذٍ بإتيان السجدة في الأثناء ، أو تأخيرها إلى ما بعد الفراغ ، ترجيحاً لأدلّة وجوب إدامة الصلاة ، فإسراء حكم الإيماء عن السماع والاستماع إلى القراءة عن سهو ونسيان لا يخلو عن إشكال . القول الثالث : هو الجمع بين الإيماء والسجدة بعد الفراغ ، حيث أنّه مقتضى قاعدة الشغل اليقيني ، لأنّ التكليف مردّد بين الأمرين ، فلا يحصل القطع بتفريغ الذمّة عمّا اشتغلت به يقيناً إلّابهما . وقد أفتى به بعض أصحاب التعليق على « العروة » ، بل الاحتياط بنفسه يقتضي ذلك ، لولا قيام الدليل على تعيين أحد الأمرين أو على غيرهما مثل الإتيان بالسجدة في الأثناء ، كما عليه صاحب « الجواهر » تبعاً لأستاذه صاحب « كشف الغطاء » ، بدعوى أنّ مثل هذه السجدة في الصلاة لا حرمة فيها ولا بطلان ، وما دلّ على البطلان هو ما كان حراماً مثل صورة العمد في القراءة ، فلا يشمل حال السهو والسماع والاستماع الذي هو القول الرابع . ولكن أورد عليه المحقّق الهمداني : بأنّه صحيح لولا وجود الدليل على التبديل بالإيماء ، فمع وجود مثل ذلك لا وجه للرجوع إلى هذا القول ، خصوصاً مع ملاحظة إطلاق النص في كون ( السجدة زيادة في الفريضة ) في العمد والسهو ، حيث أنّ ظاهر التعليل كون الزيادة لطبع السجدة في الأثناء ، لا لصورة العمد فقط ،
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 385 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني