تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
بقي منه الأخبار الدالّة على جواز الإتيان بالسجدة في الأثناء ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ، قال : يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » « 1 » . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع ويسجد » « 2 » . وصحيحة عليّ بن جعفر المرويّة في « قرب الإسناد » ، عن أخيه عليه السلام : « عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة والنجم ، أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرء بغيرها ؟ قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرء بفاتحة الكتاب » « 3 » . فإنّ هذه الروايات تامّة من حيث السند ، وكذا من حيث الدلالة ، لإطلاقها بين كون القراءة عن عمد أو سهو ، بل في الأخير صريح في الفريضة . وقد أجيب عنها : بأنّها ضعيفة لندرة القائل بها من الأصحاب ، كونها بسمعهم ومرآهم ، فما دلّ منها على الأمر بها في خصوص الفريضة كالأخيرة ، فمحمول على التقية ، لإطباق العامّة على الجواز ، وما سواه أمّا محمول عليها أو على النافلة . بل قد يُقال : بأنّه يدلّ على الأخير أي النافلة رواية أخرى لعليّ بن جعفر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .