تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
المقصّر وإن لا مانع من القول برفعها عنه ، بناءً على شمول فضل اللَّه تعالى له ، كما قد نشاهد مثله في باب الحجّ المستفاد من قوله عليه السلام : ( أيّما امرءٍ ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه ) - بدلالة حديث الرفع في قوله صلى الله عليه وآله : ( رفع عن امّتي تسع ومنها النسيان والخطأ ) حيث حكم الجميع برفع الحرمة عن هؤلاء . قال صاحب « الجواهر » : ( فلم أجد خلافاً في صحّة صلاته وعدم بطلانها ) ، لما قد عرفت من عدم ارتكابه ما يوجب البطلان ، ولو احتمالًا كما كان كذلك فيما سبق من جهة الحكم التكليفي ، وهو الحرمة ، إذ قد عرفت احتماله من صاحب « الجواهر » بكون الإبطال أو البطلان حاصلين من الأمر بالسجدة بعدما تعلّق الأمر به بواسطة القراءة والاستماع العمديين الذي كان له حراماً ، لكن الحرمة مرفوعة في المقام على الفرض ، وهو واضح لا كلام فيه . والذي ينبغي أن يبحث عنه ، هو بيان وظيفته بعد القراءة والاستماع سهواً أو السماع ، والأقوال في المسألة أربعة : القول الأوّل : بأنّه يسجد بعد الفراغ من إتمامها وحرمة إبطالها بإتيان السجدة في الأثناء ، الذي تعدّ زيادة في المكتوبة ، حيث قام النصّ على فوريّة وجوب السجدة الموجب بإتيانها فيها ، بل ولو شككنا في وجوب إتمام الصلاة فالاستصحاب يحكم ببقائه . وقد اعترض عليه صاحب « الجواهر » بأنّ عكسه - أي ترجيح دليل الفورية على وجوب إدامة الصلاة - أولى ، بقرينة تقديم الشارع له في صورة العمد المشعر بأهمّيته ، بل قد سمعت عدم صلاحيّة النهي عن الإبطال لمعارضة دليل الفورية ، إذ هو بطلان لا إبطال ، بزعمٍ منه كون البطلان يحصل بمجرّد الخطاب بناءً على أنّ