تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
له حينئذٍ لتصحيح الصلاة ، حتّى لو تخلّف وعصى في إتيان السجدة في الأثناء ، لأنّ سبب بطلان الصلاة حينئذٍ ليس هي الزيادة الحاصلة من السجدة ، بل السبب هو عدم تحقّق السورة المطلوبة في كلّ ركعة فيما لو اكتفى بالعزيمة ، لأجل عدم جزئية آية السجدة للصلاة ، أو تحقّق القران الحرام لو لم يكتف بها فقط . فالقول بعدم صحّة الصلاة ، مع قراءة سورة العزيمة عالماً عامداً ، لا يخلو عن وجه مطلقاً ؛ أي سواء أتى بالسجدة بعد القراءة ، أم لم يأت بها عصياناً ، فهي باطلة لأجل النقص على تقدير ، والقران على تقدير آخر ، إن سلّمنا القران فيه ، وإن لم تبطل الصلاة بالشروع قبل الوصول إلى آية السجدة . نعم ، لو قلنا بعدم ذاتيّة حرمة آية السجدة ، وأنّ حرمتها كان لأجل إيجاب السجدة ، فالنهي فيها أيضاً غيري ، فحينئذٍ ينحصر البطلان بخصوص ما لو أتى بالسجدة لكونها زيادة في الفريضة . وأمّا لو عصى ولم يأت بالسجدة ، أو سهى عن إتيانها في الصلاة ، وكان حرمة السورة في الجميع لأجل كونه تحريماً غيرياً ، فحينئذٍ لا يبعد القول بجواز الاكتفاء بسورة العزيمة ، من دون الحاجة إلى إتيان سورة أخرى ؛ لأنّ النهي الغيري لا يوجب سقوط الكلام والقران عن القرانيّة والجزئيّة ، بل ينوط تأثير النهي فيه على إتيان السجدة في الصلاة ، الموجب للبطلان لأجل الزيادة لا الاقتصار على السورة ، وحيث كان مختارنا هو حرمة القران ، فلا يجوز له الاكتفاء بهذه السورة والإتيان بالسجدة في فرض العمد . وأمّا مع عدم الإتيان بالسجدة عصياناً أو سهواً ، فلا يبعد الاكتفاء بها ، لكونها حينئذٍ غيريّاً لا ذاتياً ، ولكن الأحوط حينئذٍ إعادة الصلاة بعد الإتيان بهذه السورة