شرح
بذاتها للحرمة ، لا بما يلزمها من محذور آخر أعمّ ، أي لزوم مخالفة أحد التعليقين ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
أقول : والإنصاف أنّه لو سلّمنا شمول الأخبار الدالّة بالإيماء للاستماع ، كما يشمل السماع بالصراحة ، فإثبات الحرمة للاستماع مشكل ، لإمكان الإتيان فيه ببدله ، وإلّا لا يبعد استفادة الحرمة للاستماع من أدلّة القراءة ، إذا فرضنا وجوب نفس السجدة له في الأثناء ، المستلزم للحرام بالزيادة في الفريضة ، أو الإخلال بالواجب الفوري من باب تنقيح المناط ، كما لا يخفى .
والحاصل : أنّ الأحوط هو عدم الاستماع ، ولكن لو استمع لا يبعد القول بكفاية الإيماء عن السجدة ، وعدم بطلان الصلاة بالسجدة ، بل ولو شكّ فيه كان مقتضى استصحاب حرمة قطع الصلاة عدم البطلان والتبديل بالإيماء . غاية الأمر عليه القيام بإتيان السجدة بعد الصلاة أيضاً ، لأجل احتمال أنّ التكليف الثابت عليه هو السجدة دون البدل ، وأنّ الإتيان بالبدل ثابت بمقتضى دليل السماع لو شمله ، كما عرفت تفصيله .
الفرع الثالث : بعد ثبوت كون سورة العزيمة منهيّاً عنها ، فهل يمكن الاجتزاء بها في الصلاة ويكون مستغنياً عنها ، أم لا يكتفي بها بل لابدّ من إتيان سورة أخرى ؟
قال صاحب « الجواهر » : ( نعم ، لا يجتزي بهذه السورة للنهي ، بل لابدّ له من سورة أخرى ، ولا بأس به بعد البناء على كراهة القران .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 293 .