شرح
( لو سمع في الفريضة ، فإن أوجبناه بالسماع أو استمع أومأ وقضى ) .
حيث يظهر من العلّامة رحمه الله القول بالافتراق بين القراءة وبين غيرها من الاستماع والسماع ، من الإتيان بالسجدة في الأثناء في الأوّل ، والإيماء في غيره ، فلازم الأوّل بطلان الصلاة من جهة الزيادة ، دون الأخيرين حيث لم يأت بالسجدة ولم يكن حكم البدل كالمبدل .
وقد يظهر من المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » القول بالافتراق بين الاستماع وبين السماع ، بجعل الاستماع كالقراءة من ترجيح وجوب السجدة وفوريّته في أثناء الصلاة ، والحكم بالبطلان بذلك ، بخلاف السماع أو ما تحقّق سببها من غير اختيار ، كما لو قرأها غفلة عن كونها عزيمة ، أو سمعها بلا قصد ، فذهب إلى أنّه لم ينقل من أحدٍ بطلان الصلاة به وإن احتمله بعض ، وهذا هو القول الثالث في هذه المسألة .
ولكن التحقيق أن يُقال : إنّ المذكور في النصوص ليس إلّانفس القراءة ، كما عرفت في الخبر المروي عن زرارة وغيره بقوله : ( ولا تقرأ بشيء من العزائم في الفريضة ) ، غاية الأمر أنّه قد علّل بأنّها زيادة في المكتوبة ، فلولا ملاحظة التعليل ، والجمود على ظاهر الدليل ، لاقتضى النصّ الاقتصار على خصوص القراءة ، فيدخل الاستماع والسماع تحت القاعدة ؛ إمّا من القول بعدم فوريّة السجود لكونه متلبّساً في الصلاة فيؤخّر إلى بعد الصلاة ، أو تبديله إلى الإيماء ، أو التخيير بينهما .
فعلى هذا يثبت صحّة ما ذهب إليه العلّامة في « التذكرة » .
وأمّا مع ملاحظة التعليل ، بأنّ إيجاد كلّ ما يوجب وجوب السجدة عليه ،