شرح
البدل ، لكن يحتمل كونه كالتقيّة ، كما يومي إليه قوله : ( إن ابتليت ) وقوله : ( إمام لا يسجد ) ، حيث أنّه إشارة إلى المخالف ، فمثله لا يستدلّ لما نحن بصدده ، بل وكان مَثَله - في صدوره تقيّةً - مَثَل الخبر المروي عن أبي بصير في حديثٍ :
« إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربّك الذي خلق أو شيئاً من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءاً » « 1 » .
بل لعلّ منه صدر الخبر المروي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟
قال : يومي برأسه « 2 » .
قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة .
قال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم إلّاأن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماءاً » « 3 » .
ويحتمل شموله للاستماع إن كان الإنسان هو الإمام ، وإلّا فالسماع والاستماع .
فإنّ هذه الرواية بذيلها لو كانت رواية مستقلّة غير ما سبقها ، تكون مرتبطة بما قرّرناه ؛ لأنّ الإمام عليه السلام أمر بالسجدة لأجل السماع في حال الصلاة ، إلّا أن يكون في فريضة حيث يأتي حينئذٍ ببدلها وهو الإيماء .
ولا ينافي مع ما مضى من الأخبار الدالّة على لزوم إتيان السجدة في الصلاة ، لاختصاصها بالقراءة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 43 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : الباب 43 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 و 4 .