تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
مطلقاً ، - كما في المقام ، حيث أنّه لم يأت بالسجدة إلّاللتلاوة - وبذلك يقيّد إطلاق دليل ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) بالزيادة بقصد الجزئية ، فحينئذٍ لو قلنا بالحرمة في قراءة العزيمة ، فغايته عصيانه بالقراءة من جهة فعل الحرام ، دون البطلان . أو يقال بالإشكال في أصل الحرمة أيضاً ، بأن يكون النهي عن القراءة إرشادياً عن ما يجب بقرائتها من السجدة الزائدة في الصلاة ، فالنهي حينئذٍ ليس مولويّاً حتّى يصير حراماً ، بل إرشادي ليس إلّا ، وعليه فإذا لم نلتزم ببطلان الصلاة لأجل سجدة التلاوة في الأثناء بالبطلان ، لزم حينئذٍ كون النهي تنزيهيّاً لا تحريميّاً ، مضافاً إلى إمكان التمسّك بقاعدة لا تعاد في العمد المشكوك كونه مبطلًا ، هذا . ولكن حيث كان الإجماع قائماً على التحريم تحصيلًا ومنقولًا - كما عرفت تفصيله - فلا مانع من القول به ، مع ما عرفت من دلالة الأخبار على الحرمة عند القراءة العمدية وأنّ ما يدلّ على الجواز يحمل على النافلة أو على النسيان والسهو والجهل على احتمال . فعلى فرض التحريم ، لا يبعد القول بالبطلان أيضاً لأجل نفس النهي عن القراءة ، الموجب خروج السورة عن الجزئية ، فالإتيان بسورة أخرى يستلزم القران المحرّم عندنا ، ومع تركها يوجب النقصان ، فالنهي تحريمي لا تنزيهي ، ومستند الحكم بالبطلان هو النهي عن القراءة دون للأمر بالإبطال بزيادة السجدة ولا بواسطة نفس السجدة ، فلازم ذلك هو البطلان مطلقاً كما عليه الإجماع على ما في « التنقيح » ؛ أي سواء أتى بالسجدة بعدها أم لا ، فلا أثر حينئذٍ لمسألة الترتّب هنا ، لتوقّف جريان حكم الترتّب على كون البطلان مستنداً للأمر بالإبطال ، كما