شرح
عرفت تفصيله فلا نعيد .
فالأقوى عندنا كما في تعليقتنا على « العروة » في المسألة الثالثة من مسائل هذا الباب ، هو تحريم قراءة العزائم ، ووجوب استئناف الصلاة لو قرأها عمداً ، بل عليه جميع أصحاب التعليق وهو المطلوب . واللَّه العالم .
هاهنا فروع فيها فوائد ، يقتضي المقام البحث عنها :
الفرع الأوّل : بعدما عرفت من الحرمة والإبطال في قراءة العزائم ، يأتي البحث عن أنّ الأحكام المذكورة هل تترتّب إذا قرأ بعض السورة لا كلّها ، أو قرأ خصوص آية السجدة لا سورة العزيمة ، أم أنّ الحرمة والبطلان حكمان يختصّان بمن قرأ تمام السورة ؟
قال صاحب « الجواهر » : ( ومن ذلك يظهر أنّه لا فرق في الحكم بين قراءة جميع السورة ، وبين قراءة نفس آية السجدة منها ) ، ومختاره - على حسب ما سيذكره لاحقاً - هو الحكم بالحرمة خاصّة دون البطلان ، لولا الإجماع على خلافه .
ونحن نزيد على كلامه بناءً على المختار ، من تعلّق عموم النهي بالقراءة ، حيث يستفاد العموم من ورود النهي في سياق النكرة في قوله : ( ولا تقرأ بشيء من العزائم ) فيستلزم منه عدم جواز قراءة شيء منها ، الشامل لآية السجدة ، ولجميع السورة ، لما قد عرفت من أنّ وجه البطلان هو القراءة التي تعدّ من مصاديق المنهي عنها ولو بجزء يسير من الآية ، فالبطلان والحرمة تتحقّقان بقراءة الجميع وخصوص آية السجدة ، أو بشيء من الآيات منها ، بل حتّى البسملة إذا أتى بها