تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
وأمّا كون الاستماع والسماع مثلها فغير معلوم ، بل لعلّ قوله : ( إذا سمع شيئاً ) يشمل الاستماع حينئذٍ ، لأنّ الغالب هو الاستماع ، لكنّه بعيد في مورد الرواية . نعم ، إن كان السماع غير الاختياري موجباً للسجدة في غير الفريضة ، ففي الاستماع يكون بطريق أولى ، ولكن يكفي في عدم إلحاق الاستماع بالقراءة من عدم شمول الدليل له ، فيدخل تحت الأصل والقاعدة ، فلا يبعد القول بجواز الإتيان بالإيماء بدلًا ثمّ السجدة بعد الصلاة احتياطاً . واحتمال كون حكم البدل مثل المبدل ، في كونها زيادة في الفريضة ، كما يظهر ذلك من تصريح العلّامة الطباطبائي في منظومته بقوله :ويسجد الداخل في نفل وفي * فريضة يؤمي له ويكتفى للنصّ والقول به قد يشكل * إذ كان في حكم السجود البدلليس على ما ينبغي ؛ لأنّه أوّلًا : اجتهادٌ في مقابل النصّ ، لما قد عرفت صراحة النصوص بلزوم الإيماء عند السماع فيها . وثانياً : من إمكان دعوى الفرق بين الإيماء الذي جُعل بدلًا عن السجدة لأجل المرض ونحوه ، حيث يكون حكمه حكم المبدل ، من جهة الزيادة والنقصان وترتيب الآثار عليه ، وبين الإيماء الذي كان سببه هو الفرار عن السجود في الصلاة ، التي قد سمعت الدليل على أنّه زيادة في المكتوبة . فالأقوى عندنا هو الحكم بإتيان الإيماء في صورتي الاستماع والسماع ، دون السجدة إذا كان في الفريضة ، وكانت صلاته صحيحة ، وإن عصى في الاستماع إن قلنا بحرمته ، مع أنّه غير معلوم ؛ لعدم دليل على ذلك ، إذا فرضنا عدم كون البدل مشتملًا لحكم المبدل ، إذ لا يكون إتيانه حينئذٍ منشأ أثر في الفريضة ،