شرح
بقصد العزيمة ؛ نظير ما يقال بحرمة قراءة البسملة للجنب والحائض إذا أتى بها بقصدها ، بل الحرمة والبطلان تتحقّقان قبل تحقّق قراءة الجميع بمجرّد أن يقرأ البسملة ، وما يتحقّق بعدها بقراءة الجميع يعدّ تحصيلًا للحاصل .
نعم ، يصحّ كون الجميع محرّماً ومبطلًا ، فيما إذا لم يلتفت في البداية ، ثمّ علم بذلك في آخر السورة وأتى بالقراءة وبالجميع مع الالتفات ، فإنّ البطلان حينئذٍ مستند بتحقّق القراءة بآخر الآية ، الموجب لصدق انطباق جميع السورة عليها أيضاً .
الفرع الثاني : هل استماع قراءة سور العزائم أو سماعها ، يكون مثل القراءة - في وجوب الإتيان بالسجدة في أثناء الصلاة ، والحكم بمرجّحية حكم فورية السجدة على وجوب إتمام الصلاة ، الموجب للحكم بالبطلان مع فعل السجدة - أم يختلف حكمهما فيكون حكم الاستماع على مقتضى القاعدة من تعارض المضيّقين وترجيح الصلاة .
والذي يظهر من صاحب « الجواهر » دعوى عدم الفرق بين القراءة والاستماع والسماع ، بناءً على القول بوجوب السجدة بالسماع أيضاً ، حيث يعدّ جميع هذه الموارد من مصاديق ترجيح وجوب السجدة في الأثناء ، وإن استلزم بطلان الصلاة ، بل أضاف إليه بإمكان دعوى عدم المعارض لوجوب السجدة أصلًا ، بناءً على ما قرّره من تحقيق البطلان بنفس الخطاب بالسجود لا بالفعل ، ثمّ أضاف إليه لاحقاً بعدم اقتضاء النهي عن الإبطال ، عدم اتّفاق صدور المبطل ، كي يعارض ما دلّ على وجوب السجود وفوريّته .
لكن قال العلّامة في « التذكرة » :