شرح
يستلزم فوريّة وجوب السجدة في الأثناء ، المستلزم للزيادة في المكتوبة ، فيوجب البطلان بالإتيان أو بالأمر بها ، كما احتمله صاحب « الجواهر » .
فيلزم حينئذٍ صحّة كلام المحقّق الهمداني ، من التفصيل بين القراءة والاستماع وبين السماع ، حيث أنّ وجوب السجدة لهما اختياري دون السماع إن أوجبنا به .
فلازم ذلك هو الحكم ببطلان الصلاة في القراءة والاستماع ، لأنّ إيجاد سبب السجدة فيهما كان اختياريّاً ، بخلاف السماع حيث أنّه غير اختياري .
ولكن الأحوط عدم الإتيان بالسجدة في الأثناء في الاستماع ، إذا فرضنا عدم دخوله تحت الاختيار ، بل الأصل بعد الشكّ - في أنّه إذا أوجد سبب السجود بالاستماع فهل يجب عليه السجود فوراً ، أو يجب مع عدّ الفوريّة ، أو يجب الإيماء الفوري بدلًا عنه - عدم وجوبه فوراً ؛ لأنّه قيد زائد على أصل الوجوب ، فالأصل البراءة .
فإلحاق حكم الاستماع بالسماع يعدّ أوفق بالاحتياط من الإلحاق بالقراءة كما لا يخفى .
مضافاً إلى إمكان استفادته - أي الإيماء في الاستماع والسماع - من بعض النصوص كالخبر المضمر المروي عن سماعة في حديثٍ :
« وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع » « 1 » .
حيث أنّه يدلّ على عدم لزوم الإتيان بنفس السجدة ، بل عليه أن ينتقل إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .