تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
النصوص ، إذا وقعت فيها عمداً . مع أنّه يرد على الشهيد قدس سره : بأنّه مع فرض سقوط وجوب الفوريّة عن السجدة ، فلازمه تقديم وجوب إدامة الصلاة على وجوب السجدة ، فيجب عليه إتيان السجدة بعد الصلاة حتّى لا يبطل عمله ، فلا معنى حينئذٍ لبطلانها بالزيادة إلّا أن يفرض عصيانه لذلك وإتيانه بها فيهما ، فحينئذٍ يصحّ القول ببطلانها ، لكنّه ليس لأجل كون السجدة واجبة هنا كما يظهر من كلامه . وكيف كان ، فإنّ إجراء قاعدة الترتّب هنا مشكل ، بحسب ملاحظة دلالة النصوص : من الأمر بالسجدة في أثناء الصلاة - كما في صحيحة عليّ بن جعفر - ومن التعليل في روايته الأخرى ، بأنّها زيادة في الفريضة ، المشعر بكونها مبطلة . اللّهمَّ إلّاأن يثبت الجواز أو التبديل بالإيماء من دليل آخر ، فحينئذٍ يصحّ البحث عن جواز جريان قاعدة الترتّب فيه وعدم جريانها . نعم ، تظهر فائدة جريان الترتّب في مقامين : الأوّل : أن يكون بطلان الصلاة بفعل السجدة لا بأمرها ، كما قاله صاحب « الجواهر » . والثاني : هو صحّة الصلاة إذا فرض عصيانه بترك السجدة في الأثناء ، حيث يكون صلاته حينئذٍ مأموراً بالأمر الترتّبي ، ولا يجري فيه التعليل ؛ لعدم الإتيان بالسجدة في الصلاة ، لكنّه فرد نادر ؛ لأنّ الكلام إنّما يكون مع المتعبّد والمتشرّع دون العاصي المتخلّف . فعليه لا أثر للترتّب إلّاإلى زمان الإتيان بالسجدة ، فيبطل صلاته بالفعل ، لا بالأمر كما هو ظاهر الرواية .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 365 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني