شرح
استلقائه ، وإلّا مع الإمكان بالإيماء بالرأس فهو مقدّم .
وأخرى : القول المنسوب لصاحب « الحدائق » وهو من اختصاص التغميض بخصوص الاستلقاء ، وأنّه حتّى في صورة العجز عنه ليس له الرجوع إلى الإيماء ببدله وهو الإيماء بالرأس ، إذ أنّ الإيماء به يختصّ بغير المستلقي ، وإن عجز عنه لا يتبدّل إلى التغميض ، هذا كما في « الجواهر » مستدلّاً عليه بلزوم الاقتصار في المسألة على النصوص الواردة في الموردين أي الرأس والتغميض .
أقول : ممّا ذكرنا في التوجيه الأوّل يظهر ضعف هذا القول فضلًا عن أنّ النسبة المذكورة مع هذه الشدّة غير صحيحة ، لما جاء في كلامه ما يخالف ذلك حيث قال في « الحدائق » بما هو نصّه : ( والأصحاب قد رتّبوا بينهما في كلّ من الموضعين ، والوقوف على ظاهر الأخبار أولى ، إلّامع عدم إمكان الإيماء بالرأس من المضطجع ، فإنّه لا مندوحة عن الانتقال إلى الإيماء بالعينين ، ولعلّ الأخبار إنّما خرجت مخرج الغالب من أنّ النائم على أحد جنبيه لا يصعب عليه الإيماء برأسه ، والمستلقي لمزيد الضعف لا يمكنه الإيماء بالرأس ) « 1 » .
حيث أنّه قد أجاز في المضطجع عند العجز عن الإيماء بالرأس التبديل بالتغميض خلاف ما نُسب إليه .
نعم ، قد يرد على صاحب « الحدائق » أنّ أخبار الإيماء بالرأس غير منحصر في خصوص المضطجع ، بل موردها مطلق العاجز عن القيام والجلوس والاضطجاع حتّى المستلقي ، مثل رواية عمّار وليث المرادي وغيرهما من الأخبار .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 8 / 80 .