شرح
« وقال الصادق عليه السلام : يُصلّي المريض ، إلى أن قال : صلّى مستلقياً يكبّر ثمّ يقرأ فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمّ يسبّح ، فإذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه ، ثمّ يسبِّح فإذا سبَّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ، ثمّ يتشهّد وينصرف » « 1 » .
هذه جملة النصوص الواردة حول الإيماء في هذا الباب وفي باب السجود وباب صلاة العاري ، والذي قيل في الجمع بينها أو يمكن أن يُقال أمور :
تارةً : بالقول بالترتيب بين الإيماء بالرأس أوّلًا ، ثمّ غمض العين إن عجز عن الرأس ، وأنّ هذا الحكم جار في جميع الموارد من القيام والجلوس والمضطجع والمستلقي ، وإليه ذهب صاحب « الجواهر » والفاضلان والشهيدان والمحقّق الكركي ، بل عليه فتوى المتأخِّرين وأصحاب التعليق على « العروة » في مسألة 43 من مسائل لباس المصلّي من صلاة العُراة ، حيث قال في مَن عجز عن الركوع والسجود : ( وإن لم يمكن فيؤمي برأسه وإلّا فبعينيه ) .
بل قد ادّعى صاحب « الجواهر » بأنّ مطلق الإيماء يُراد به الإيماء بالرأس فليس باب المطلقات من الإيماء والمقيّدات بالرأس من باب المطلق والمقيّد ، بل حقيقة الإيماء تنصرف إلى الإيماء بالرأس وقرينة الأمر بأخفضيّته للسجود منه للركوع المنتفي في التغميض قطعاً .
نعم ، إن عجز عن الإيماء بالرأس يأتي بالتغميض ، بلا فرق بين الموارد أيضاً ، وما ورد من النصّ بالتغميض في خصوص المستلقي ليس لأجل كون مورده فيه بل لأجل أنّ الغالب فيه أنّه لا يقدر على الإيماء بالرأس لأجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 13 .