شرح
وهما الإيماء بالرأس والتغميض ، وتكون نتيجة هذا الجمع هو التخيير بينهما حتّى في حال الاختيار ، من غير اختصاص بخصوص الاستلقاء حتّى لا يقال بأنّ الإشارة إليه كان من باب التمثيل .
أو القول باختصاص التخيير ، لا أقلّ في خصوص الاستلقاء دون غيره ، مع أنّ الثاني أبعد ، لإمكان إبقاء الخصوصية عن الاستلقاء بالنظر إلى حكم التغميض كما لا يخفى ، فيصير هذا قولًا ثالثاً في المسألة .
أقول : لكن الإنصاف والتأمّل - كما عليه المشهور - يلزمنا أن نقدّم الوجه الأوّل مع ملاحظة نسبته مع الأخبار المقيّدة دون المطلقة ، فلا وجه للقول بالتخيير لا مطلقاً ولا في مورد خصوص الاستلقاء ، واللَّه العالم .
هذا ، فضلًا عن أنّ التمسّك بقاعدة الميسور لإثبات تقديم الإيماء بالرأس على التغميض حتّى يثبت به الترتيب لا يخلو عن نقاش :
أوّلًا : من الإشكال في صدق الميسور عرفاً على الإيماء بالرأس مع عدم دليل شرعي عليه .
وثانياً : أنّه فرع عدم القول بالتخيير ، وإلّا مع وجود الدليل على كون التغميض أحد مصاديق الإيماء ، مع الالتزام بعدم تقييد المطلقات بالرأس ، فلا يصل الدور إلى التمسّك بقاعدة الميسور ، لأنّها قاعدة في ظرف التعذّر والاضطرار دون حالتي القدرة والاختيار .
ثمّ إنّه قد ورد في بعض النصوص اعتبار الإيماء للسجود أخفض من الركوع ، كما هو الحال في الخبر النبويّ « 1 » وما رواه السيّدالمرتضى في رسالته « 2 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 15 و 16 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 15 و 16 .