تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
والخبرين المرسلين عن الصدوق - حيث كان معتبراً عندنا - بل قد يساعده الاعتبار لظهور الفرق بين ما هو بدل عن الركوع وبين ما هو بدل عن السجود . وقد استثنى صاحب « الجواهر » مورداً بقوله : ( إلّا إذا اختلف بالقيام والجلوس مثلًا ) ، مع أنّ الظاهر كون هذا أمراً تكليفيّاً تعبّدياً لا للفرق فقط ، إذ الفرق بينهما حاصل بالأوّلية للركوع والآخرية للسجود . بل يمكن أن يُقال : إنّه يمكن أن يكون وجه الأخفضية هو التناسب بين البدل والمبدل منه ، لأنّ السجود حيث يكون أخفض من الركوع وأقرب منه إلى الأرض ، فكذلك الأمر في البدل منهما ، وإلّا لولا ذلك لكان ينبغي أن يضع علامةً للفرق بين السجدة الأولى والثانية ، وإن كانا هما أقرب بالقبول بدون العلامة من الركوع ، وكيف كان فالأمر سهل . وممّا يدلّ على لزوم الأخفضية - مضافاً إلى الروايتين المذكورتين - أخبار أخرى واردة في أبواب مختلفة ، وهي تبلغ حدّ الاستفاضة ، فلا بأس بذكرها : منها : رواية ابن الزبير عن جابر ، في حديثٍ : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله عاد مريضاً ، إلى أن قال : وقال على الأرض إن استطعت ، وإلّا فاومِ إيماءاً ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك » « 1 » . ومنها : رواية يعقوب بن شعيب ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفر وأنا أمشي قال : أوم إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 39 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني