شرح
أمّا الحكم الوضعي من حيث البطلان وعدمه :
فمن المعلوم أنّ هذا البحث - كما اعترف به صاحب « كشف اللثام » - لم يكن مبحوثاً عنه قبل الفاضل غير ابن إدريس ، فلابدّ أن نبحث عن الأدلّة التي أقيمت على ذلك ، فنقول وعلى اللَّه التكلان : يمكن تصوير فروض المسألة كالتالي :
تارةً : يفرض مع صورة العمد والعلم الذي قد عرفت تماميّة الأدلّة على تحريم قراءة العزيمة في الفريضة .
وأخرى : في فرض ما لم تكن القراءة محرّمة لتقيّةٍ أو سهو أو عدم اختيار فيه لقراءة الإمام في الجماعة ، وغير ذلك من ما لا ينطبق عليه الحرمة .
ثمّ على كلا التقديرين ، تارةً : يفرض قيام المصلّي بعدها بأداء سجدة التلاوة في أثناء الصلاة ، أو بإتيان بدلها وهو الإيماء .
وأخرى : بإتيانها بعد الصلاة أو تركها عصياناً .
والفرض الموصوف بأنّه القدر المتيقّن منها ، هو ما إذا أتى بها في الأثناء في صورة العلم والعمد ، فإذا ظهر حكم هذا الفرض ربما يتّضح منه حكم بقيّة الفروض منها ، فنقول وباللَّه الاستعانة :
قد يُقال بأنّ الحكم في هذا الفرض هو البطلان ، كما قال به السيّد الخوئي في « مستند العروة » :
( بأنّه يلزم الزيادة العمدية في المكتوبة التي هي مبطلة قطعاً ، كما وقع التصريح به في روايتين ، وهما معتبرة زرارة بقوله : ( وذلك زيادة في الفريضة ) ، وصحيحة عليّ بن جعفر ، فإنّ عنوان الزيادة وإن كان متقوّماً بقصد الجزئية - كما مرّ غير مرّة - المنفي في المقام ، لأنّه يسجد للتلاوة لا للصلاة ، لكنّه يستثنى من