شرح
بوجوب الإتمام ، فلا تصحّ الصلاة ولا يجوز الاستمرار فيها قبل السجدة لأجل فقدان الأمر ، فلا يتحقّق في حقّ المصلّي قصد امتثال الأمر حينئذٍ حتّى إذا أتى بالسجدة ، لأنّ صلاته تعدّ باطلة حين قراءة آية السجدة لا لأجل الزيادة في الصلاة ، بل لفقد الأمر فتكون الصلاة حين القيام بالسجدة باطلة .
فما ذكره قدس سره من الحكم بالبطلان لأجل الزيادة ، مبنائيٌ ، وقد ثبت عدم تماميّته ، كما لا يخفى .
وعليه فنقول : إذا ثبت وقوع الصلاة مع قصد القربة وصيرورتها محبوبة عند اللَّه ، كفى ذلك في صحّتها ، ولو لم يصدق عليها قصد امتثال الأمر ، لعدم إمكان الجمع بين وجوب السجدة فوراً ، وبين وجوب إدامة الصلاة ، نظير عدم إمكان الجمع بين وجوب أحد المفطرات كالارتماس للإنقاذ ، وبين وجوب إدامة الصوم ، وكذلك وجوبه مع وجوب ألقى لأكل المغصوب ، أو وجوبه مع وجوب الوطي لمضيّ أربعة أشهر ، فلا يجامع الأمر بالإتمام مع الأمر بما يبطله .
ففي مثل هذه الموارد يتحقّق البطلان بنفس الأمر الدال على البطلان ، وهو السجدة هنا لا بنفسها .
هذا هو الذي يظهر من كلام صاحب « الجواهر » حيث يقول :
( فالبطلان حينئذٍ لازم للخطاب به لا لفعله ، ضرورة عدم تصوّر أمر الشارع بالإتمام مع خطابه بالمبطل ، إذ هو حينئذٍ كأمر من وجبت عليه الجنابة للأربعة أشهر ، أو ألقى لأكل المغصوب بالصوم ) ، انتهى .
فلازم هذا أنّه يصير العمل باطلًا سواءً سجد بعدها سجدة التلاوة أم لا ، فالتعليل حينئذٍ بأنّ السجود يعدّ زيادة في المكتوبة لابدّ أن يأوّل بأنّه إشارة إلى