تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
المخالف كما في « مصباح الفقيه » ، كما أنّ الرواية ظاهرة في الفريضة ولا يمكن حملها على النافلة لعدم جواز الجماعة فيها إلّافي مواضع معيّنة ونادرة ، مع إمكان حملها على نسيان الإمام وقراءته العزيمة ، ولكن استبعده صاحب « مصباح الفقيه » . قلنا : لو سلّمنا إطلاق الخبر ليشمل الإمام الذي يقرأ العزيمة عالماً عامداً ، فيمكن جمعه مع الأخبار الدالّة على المنع ، بحملها على المورد الذي يجوز فيه القراءة وهي صورة النسيان والجهل ، وإن كان هذا الحمل حملًا على الفرد النادر كما لا يخفى . كما يبعد الحمل على أنّ المذكور في الخبر هو حكم الإمام المخالف ؛ لأنّ الإمام المخالف في غنى عن حكم الإمام عليه السلام كما هو معلومٌ ، فلا يعقل أن يأمره الإمام بلزوم تقديم شخص آخر لإتمام الصلاة مع الإتيان بالسجدة . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، وهي كالخبر المذكور سابقاً من الدلالة على الجواز والجواب عنه - مع احتمال اتّحادهما - ، قال : « سألته عن الرجل يقرء بالسورة فيها السجدة فينسى فيركع ويسجد سجدتين ثمّ يذكر بعد ، قال : يسجد إذا كانت من العزائم ، الحديث » « 1 » . فالقول بكراهة قراءة العزائم للعالم العامد مدفوع عندنا ، وإنّما تعدّ قراءة العزيمة من المحرّمات التي توجب بطلان الفريضة كما عليه المشهور . هذا كلّه في البحث عن حكم قراءة العزائم من حيث الحكم التكليفي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث