شرح
نعم ، ليست القراءة باختيار نفس المصلّي ، لأنّ الإمام هو الذي قرأ العزيمة ، كما لا يمكن حمله على إمام المخالف ، لاستبعاد ذلك مع بيان تكليف بالاستخلاف والإتيان بالسجدة لنفسه ، وكذا المأمومين .
نعم ، يمكن حمل الإمام على إمامٍ نسي وأتى بالعزيمة ، لكنّه حمل على الفرد النادر ، إذ قلَّ ما يتّفق أن يقرأ الإمام العزيمة مع نسيان الحرمة حكماً أو موضوعاً في السورة .
وثانياً : دعواه أنّ صدق الزيادة المبطلة ، منوطة بأن تكون بقصد الجزئية حتّى يُراد من قوله : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) الزيادة المأتي بها للجزئية .
لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّه مضافاً إلى إطلاق الدليل ، فإنّ المصلّي لو قام عامداً بإتيان القيام والركوع والتشهّد لا بقصد الجزئيّة بل لأمرٍ آخر ، من الانبساط أو الانشراح أو لتمدّد الرجلين وغيرها ، فإنّه مبطل للصلاة لأجل كونها زيادة في المكتوبة ، بمعنى أنّه قام بما لم يأمر به الشارع ، ولا يشمله دليل يدلّ على الجواز برغم أنّه لا ينطبق عليه الفعل الكثير ، فالبطلان الحادث في الصلاة ، ليس إلّالأجل الزيادة العمدية ، فحمل الإطلاق على كون الزيادة متّصفة بوصف الصلاتية قصداً ممّا لا يمكن المساعدة عليه .
وثالثاً : لو سلّمنا ذلك ، وقلنا بصدق الزيادة عليه في المقام تنزيلًا لا حقيقةً ، فإنّ الاستدلال يتمّ إذا اخترنا كون المبطل لأجل إتيان نفس السجدة في الصلاة ، وأمّا لو لم يأت بها عصياناً أو أتى بها إيماءاً في الصلاة ، ولم نقل بوحدة حكم البدل والمبدل ، أو قلنا بأنّ الوجه في البطلان ليس نفس السجدة ، بل للأمر بها بنفس قراءة العزيمة المنهي عنها ، لأنّ الأمر بإتيان السجدة فوراً لا يجامع مع الأمر