شرح
ذلك خصوص السجود ، بمقتضى هاتين الروايتين المصرّحتين بأنّه زيادة في المكتوبة أو في الفريضة ، ويلحق به الركوع بطريق أولى ، فيظهر من ذلك أنّ خصوص الركوع والسجود يمتازان عن بقيّة الأجزاء بعدم ارتضاء الشارع بزيادتهما ، حتّى الصورية منها ، وأنّ لكلّ ركعة ركوعاً وسجدتين لا يضاف عليها شيء ، ولو بعنوان آخر من سجدة الشكر أو التلاوة ونحوهما ، إلّاأنّ هناك روايات ربما يظهر منها جواز تلاوة السورة والسجود لها في الصلاة ، ولكن لابدّ من حملها على النافلة ، أو على الإعادة واستئناف الصلاة ، جمعاً بينها وبين الروايتين المتقدِّمتين ) ، انتهى كلامه « 1 » .
أقول : ويرد عليه أوّلًا :
بأنّ الأخبار المشتملة على ذلك بعضها ممّا يأبى عن الحمل على النافلة أو الاستئناف ، لصراحتها في الجملة على كون القراءة في الفريضة ، ولزوم إتيان السجدة فيها ؛ وهو مثل صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
« وسألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال :
يقدّم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف وقد تمّت صلاتهم » « 2 » .
لوضوح أنّ الجماعة لا تكون إلّافي الفريضة ، فلا يمكن حملها على النافلة . كما لا يمكن حملها على استئناف الصلاة ، لعدم الحكم بإعادة الفاتحة حتّى تجعل قرينة على الاستئناف على حسب دعواه ، وبرغم ذلك حكم بصحّة الصلاة مع قيامهم بأداء السجدة عمداً .
هامش
( 1 ) مستند العروة : ج 3 / 330 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .