شرح
حيث لم يمنع عن الإتيان بها ، بل يبيّن ما هو وظيفته عند قراءة العزيمة من السجدة في أي موضع تذكرها بقوله : ( حتّى تركع ) فيشمل إطلاقه متى ما تذكرها حتّى فيما لو كان في أثناء الصلاة إذا كانت ولكن في خصوص سور العزائم لا مطلق السور .
ومنها : الخبر المروي عن وهب بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، أنّه قال :
« إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » « 1 » .
من دون إشارة إلى المنع عن ذلك ، حيث يدلّ على جواز قراءة العزيمة وترك السجدة وإتيان الركوع ، فيدلّ إمّا على جواز التأخير إلى أن يفرغ من الصلاة ، أو إلى العاجز عن السجود لأجل تقيّة أو غيرها - كما حمله الشيخ - أو حمله على من سجد التلاوة وقام فأراد أن يركع من غير قراءة الفاتحة ، حتّى تحمل الأخبار الدالّة على إعادة قراءة الفاتحة على الاستحباب .
ومنها : الخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام ( اقرأ باسم ربّك الذي خلق ) أو شيئاً من العزائم ، وفرغ من قرائته ولم يسجد ، فأوم إيماءاً ، والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » « 2 » .
ولكن يمكن أن يُجاب عن صحيحة محمّد بن مسلم ، أوّلًا :
بأنّ إطلاقها يشمل الفريضة والنافلة ، فيمكن بواسطة الأخبار المانعة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .