شرح
في الأثناء إذا قرأها سهواً ، وأنّ الحرمة تختصّ بصورة العمد والعلم في القراءة ، فحينئذٍ لا وجه للاستدلال المذكور على وجه الإطلاق ، بل يصحّ على بعض الفروض .
مضافاً إلى أنّه لو قلنا بفوريّة السجدة في الأثناء ، فلا يبقى مورد للقول بحرمتها ، كما أنّه لو قلنا بعدم وجوبها فوراً وجواز تأخيرها إلى أن يفرغ ، أو قلنا بجواز الإتيان بالبدل - وهو الإيماء - وعدم كون حكمه حكم المبدل ، فلا يستلزم الحرام أيضاً .
فهذا الاستدلال غير تامّ من جهات شتّى .
ولا يخفى أنّ التأمّل في رواية علي بن جعفر ربما يؤدّي بالفقيه إلى القول بالتفصيل في البطلان والحرمة ، بين صورة السهو والنسيان والجهل في الفريضة والنافلة :
فإن كان ناسياً أو جاهلًا ، لزمه الإتيان بالسجدة بعد قراءة آية السجدة والقيام مع صحّة الصلاة عند إعادة قراءة الحمد والسورة ولا يجري في حقّه حكم البطلان بالتعليل المذكور بكونها زيادة في المكتوبة ، لصدور العزيمة عنه سهواً وجهلًا ، إن سلّمنا صدق المعذورية في حقّه مطلقاً .
وأمّا لو علم بذلك قبل الوصول إلى آية السجدة ، لابدّ له من الانصراف إلى سورة أخرى ، لدخوله في مورد النهي عن ذلك ، لصيرورته حينئذٍ عالماً عامداً فيوجب الحرمة والبطلان .
ولعلّ وجه الحكم بقراءة الفاتحة ثانياً ، هو نتيجة تخلّل السجدة فيما بين القراءة ، فيوجب زوال أثر قراءة الفاتحة قبله ، ولذلك حكم بإعادة القراءة بعد