شرح
السجدة ، كما يشهد له الحكم بإعادة قراءة الفاتحة في أخبار أخر ، فلا بأس بالإشارة إليها تأييداً لما ذكرنا .
منها : الخبر الصحيح أو الحسن الذي رواه الشيخ الطوسي بسنده عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّه سُئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع ويسجد » « 1 » .
ومنها : ما رواه الشيخ في « التهذيب » ، عن سماعة ، قال :
« من قرأ ( اقرأ باسم ربك ) فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع ، قال : وإن ابتليت بها مع إمامٍ لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع ولا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوّع » « 2 » .
وقد عرفت فيما سبق استدلال بعض الفقهاء - مثل صاحب « المدارك » - بالأخبار الدالّة على الجواز على الكراهة مثل خبر علي بن جعفر ، وعرفت الإشكال في استدلاله ، فلا بأس هنا ببيان بقيّة ما استدلّ به للجواز من الأخبار وملاحظة كلامه في ذلك ، ومن تلك الأخبار صحيحة الحلبي ، حيث أجاب عنه الإمام عليه السلام بقوله : ( يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع ويسجد ) .
ومنها : الخبر الصحيح المروي عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ، قال : يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .