شرح
سورة النجم قبل الفاتحة نسياناً ، فحكم بالسجدة ثمّ القيام والإتيان بالفاتحة والسورة مع صحّة الصلاة لا بطلانها ؛ وذلك لأجل النسيان ، فلا يضرّ هذه الزيادة في خصوصه .
وربما يستدلّ أيضاً للحرمة : بأنّ قراءة العزيمة في الفريضة مستلزم للمحرّم ، ولازم الحرام حرام .
أمّا الصغرى : فلأنّه لا يخلو : إمّا أن يسجد في أثناء الصلاة ، فيلزم زيادة السجدة في أثنائها عمداً ، وإمّا أن يؤخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة ، فيلزم الإخلال بالواجب الفوري .
وأمّا الكبرى : فظاهر .
قيل : بأنّه يبتني على حرمة زيادة السجدة في الصلاة مطلقاً وإن لم يكن لأجل الصلاة ، وعلى فوريّة السجدة بحيث ينافيه التأخير إلى أن يفرغ من الصلاة ، وهما ممنوعان .
وأجيب عن ذلك : بفساد المنع المزبور ، فإنّ تعليله عليه السلام المنع عن القراءة بقوله عليه السلام : ( فإنّ السجود زيادة في المكتوبة ) ، يكفي لإثبات المقدّمتين الممنوعتين ، إذ لو لم تكن زيادة السجدة محرّمة مطلقاً ، لما استقام التعليل ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفورية ، هذا .
أقول ، أوّلًا : ولكن الإنصاف عدم تماميّتة هذا الاستدلال بنفسه ، لولا دلالة هذا الخبر ، ومعه لا نحتاج إليه ؛ لأنّ نفس الدليل والخبر كافيان لإثبات الحرمة على ما قرّرناه تفصيلًا ، مع أنّ ظاهر كلام المستدلّ اعتباره دليلًا مستقلّاً .
وثانياً : قد عرفت في بعض المحتملات السابقة ، عدم حرمة إتيان السجدة