تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
سورة النجم قبل الفاتحة نسياناً ، فحكم بالسجدة ثمّ القيام والإتيان بالفاتحة والسورة مع صحّة الصلاة لا بطلانها ؛ وذلك لأجل النسيان ، فلا يضرّ هذه الزيادة في خصوصه . وربما يستدلّ أيضاً للحرمة : بأنّ قراءة العزيمة في الفريضة مستلزم للمحرّم ، ولازم الحرام حرام . أمّا الصغرى : فلأنّه لا يخلو : إمّا أن يسجد في أثناء الصلاة ، فيلزم زيادة السجدة في أثنائها عمداً ، وإمّا أن يؤخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة ، فيلزم الإخلال بالواجب الفوري . وأمّا الكبرى : فظاهر . قيل : بأنّه يبتني على حرمة زيادة السجدة في الصلاة مطلقاً وإن لم يكن لأجل الصلاة ، وعلى فوريّة السجدة بحيث ينافيه التأخير إلى أن يفرغ من الصلاة ، وهما ممنوعان . وأجيب عن ذلك : بفساد المنع المزبور ، فإنّ تعليله عليه السلام المنع عن القراءة بقوله عليه السلام : ( فإنّ السجود زيادة في المكتوبة ) ، يكفي لإثبات المقدّمتين الممنوعتين ، إذ لو لم تكن زيادة السجدة محرّمة مطلقاً ، لما استقام التعليل ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفورية ، هذا . أقول ، أوّلًا : ولكن الإنصاف عدم تماميّتة هذا الاستدلال بنفسه ، لولا دلالة هذا الخبر ، ومعه لا نحتاج إليه ؛ لأنّ نفس الدليل والخبر كافيان لإثبات الحرمة على ما قرّرناه تفصيلًا ، مع أنّ ظاهر كلام المستدلّ اعتباره دليلًا مستقلّاً . وثانياً : قد عرفت في بعض المحتملات السابقة ، عدم حرمة إتيان السجدة