شرح
بطلان الصلاة بالسجدة ، لأنّها زيادة في الفريضة ، وإلّا يكون دالّاً على الحرمة والبطلان .
نعم ، ربما يستدلّ بهذه الرواية على الكراهة ، حيث يظهر من صدرها جوازه فيحمل ما في ذيلها من النهي عنه في الفريضة على الكراهة .
كما ربما يؤيّده النهي عن العود من غير أن يأمرها بإعادة ما مضى ، هذا كما في « مصباح الفقيه » .
فأجاب عنه بقوله : ( وفيه : أنّه لا يبقى للصدر ظهور في الجواز ، بعد أن صرّح في الذيل بأنّ ذلك زيادة في الفريضة ، ونهاه عن أن يعود .
وعدم أمره بإعادة ما مضى ، لعلّه لكون السؤال مبنيّاً على الفرض ، أو الاكتفاء بما بيّنوه على سبيل الكلّية وضرب القاعدة ، من أنّ ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ، أو لكون الجاهل معذوراً ، أو غير ذلك من الوجوه المقتضية للإهمال ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
نقول : إنّ ما ذكره من الإشكال والجواب - وأنّ الحديث دالٌّ على الحرمة للتعليل الموجب لكون النهي دالّاً على التحريم لا التنزيه - حسن إذا لم نقل بالاحتمال الذي مرَّ ذكره من أنّ المراد من قوله : ( يسجد ) بيان وظيفة السجدة للعزيمة وإبطال الصلاة بها والإتيان بها ثانياً ، وإلّا لا يمكن دعوى دلالتها على الكراهة ؛ لأنّ المفروض بطلان الصلاة بالزيادة ، فلا يبقى مورد لهذا الجواب كما لا يخفى ؛ لأنّه متفرّع على صحّة الصلاة ، فمع بطلانها لا يبقى وجه للحكم بالكراهة .
نعم ، يحتمل أن يكون المراد من قوله : ( ثمّ يقوم ويقرأ ) أن يكون قراءة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 291 .