شرح
الأثناء ، المستلزم للزيادة في الصلاة ، وأمّا إذا قلنا بجواز التأخير إلى ما بعد الصلاة والإتيان بها بعدها ، أو القول بجواز الإتيان ببدلها من الإيماء ، ولم يكن حكم البدل حكم المبدل في صدق الزيادة في المكتوبة ، فلا وجه للحكم بالتفصيل بين الجهل والعلم ، لأنّ المفروض إمكان تحصيل عدم انطباق التعليل المذكور في الخبر من أنّ السجدة ( زيادة في المكتوبة عليه ) كما لا يخفى .
اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّه مبني أيضاً على علمه بهذه المسألة .
كما أنّ ما ذكره المحقّق الهمداني رحمه الله من إرادة التجويز بالقراءة ، وإتيان السجدة فيما كان ذلك جائزاً مثل النافلة ، إنّما يصحّ لو لم تحمل الرواية على صورة النسيان - بأن نسي وقرأ سورة العزيمة إلى آية السجدة ، ولم يلتفت حتّى ختمها فحينئذٍ تجب عليه السجدة - فإن قلنا بوجوبها فوراً ، وعدم كفاية بدلها من الإيماء فهو ، وإلّا قد عرفت إمكان عدم انطباق التعليل عليه ، مع عدم تناسب عموم التعليل بأنّها ( زيادة في الفريضة ) في السهو والذكر ، فإخراج صورة السهو عن الزيادة لا يكون إلّابملاحظة الحكم ، أي لا تكون زيادة حكماً لا موضوعاً ، لوضوح أنّها زيادة حقيقيّة فينتج أنّه لا يترتّب على السهو بإتيان السجدة بعدها أثر الزيادة وهو البطلان .
وعلى كلّ حال ، فإنّه لا إشكال في أنّ الرواية من الأخبار المانعة والناهية عن قراءة سور العزائم ، فتدلّ على الحرمة ، لا أقلّ في صورة العلم والعمد لو لم نقل بالإطلاق حتّى بالنسبة إلى الجاهل والناسي ، كما عليه إطلاق كلمات الأصحاب ، حيث لم نشاهد من ذهب إلى التفصيل المذكور ، كما لا يخفى .
هذا إذا لم نقل بأنّ المراد من قوله : ( يقوم ويقرأ فاتحة الكتاب ) كناية عن