شرح
ومنها : الخبر المروي في « قرب الإسناد » عن عبداللَّه بن حسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام :
« قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ، ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ، وذلك زيادة في الفريضة ، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة » « 1 » .
ورواه عليّ بن جعفر في كتابه .
أقول : أمّا البحث السندي ، فالرواية منقولة بسندين :
أحدهما : عن عبداللَّه بن الحسين ، وهو عند بعض - مثل سيّدنا الخوئي - معدود من الضعفاء ، وموثّق عند غيره ويعتمدون على أخباره .
والثاني : نقل صاحب « الوسائل » عن كتابه .
فهو صحيح عند الكلّ ، فالرواية معتبرة على كلّ حال .
وأمّا البحث الدلالي : فقد عدّه صاحب « الجواهر » في عداد الأخبار المانعة ، وكون النهي فيها وفي غيرها دالّاً على التحريم ، إلّاأنّ المحقّق الهمداني قدس سره ردّ عليه بقوله :
( أقول : سوق السؤال في هذه الرواية ، يقضي بكون جواز قراءة العزائم في الصلاة لدى السائل من الأمور المسلّمة المفروغ عنها ، بحيث لم يكن يتوهّم المنع عن أصل القراءة في الفريضة ، فسئل عن أنّه عند قرائتها سورة النجم ، التي يكون آية السجدة في آخرها ، وليس بعدها قراءة ، هل يترك السجدة العزيمة ، ويركع عن هذه القراءة ، أم يسجد للعزيمة ثمّ يقوم فيقرأ غيرها ويركع ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .